أحمد الشرفي القاسمي
62
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
المصنوع وحّد ) رواه السيد حميدان عليه السلام . وروي أيضا عن محمد بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام عن النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال : « تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق » . « و » كذلك التفكر « في ماهيّة الروح » لأنّ اللّه سبحانه قد حجب عنّا علمه كما حجب عنّا علم كثير من ماهيّات مخلوقاته كالملائكة والجن وغيرهم . قال « أئمتنا عليهم السلام وصفوة الشيعة والمعتزلة وغيرهم » : المراد بصفوة الشيعة الزيدية « والصحيح منه » أي من النظر « واجب عقلا وسمعا » أي يحكم العقل بوجوبه وورد السمع بوجوبه أيضا كما سنحقّقه إن شاء اللّه تعالى ، لأنّ اللّه سبحانه لا يعرف ضرورة في دار الدنيا مع بقاء التكليف . قال السيد مانكديم عليه السلام في شرح الأصول : وقد خالف في ذلك أصحاب المعارف كالجاحظ وأبي علي الأسواري . قال : إلّا أنهم افترقوا فمنهم من قال : إن المعارف كلها تحصل إلهاما وهؤلاء لا يوجبون النظر البتّة . [ حاشية حي الوالد العلامة الحسن الحوثي رحمه اللّه ] ومنهم من قال : إن المعارف « 1 » تحصل بطبع المحل عند النظر فيوجبون النظر لكن لا على هذا الوجه الذي أوجبناه ، فبقي الخلاف بيننا وبينهم قال : وقد حكي عن بعض المتأخرين أظنه المؤيد باللّه عليه السلام أنه يجوز أن يكون من المكلفين من يعرف اللّه تعالى ضرورة في دار الدنيا مع بقاء التكليف كالأنبياء والأولياء والصالحين . قلت : وهذا صحيح ولا يبعد أن يكون أصل معرفته تعالى إلهاما منه عز وجل وفطرة فطر العقول على ذلك كما فطرها على إدراك المدركات وقد أشار إلى ذلك النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بقوله : « كل مولود يولد على الفطر . . . الخبر » .
--> ( 1 ) ( ب ) إن المعارف كلها .